السيد جعفر مرتضى العاملي

95

حياة الإمام الرضا ( ع )

أحدا حبي له ، ولكن هؤلاء ( يعني العلويين ) أشد الناس إلخ . " ( 1 ) . ثم يلقي التبعة في ذلك عليهم ، ويقول : إنهم إلى بني أمية أميل منهم إلى بني العباس الخ كلامه . بل لقد رأيناه يعلن أمام أعاظم العلماء عن توبته مما كان منه من أمر الطالبيين ونسلهم ( 2 ) . وذلك أمر طبيعي بعد أن كان يتتبع خطواتهم ويقتلهم " وبعد أن كانت سجون العباسيين ، وخصوصا المنصور والرشيد ، قد امتلأت من العلويين ، وكل من يتشيع لهم " على حد تعبير أحمد أمين ( 3 ) . وأخيرا . فقد بلغ من ظلم الرشيد للعلويين أن توهم البعض أن المأمون إنما بايع للرضا بولاية العهد ، من أجل أن يمحو ما كان من أمر الرشيد في آل علي عليه السلام ، كما عن البيهقي ، عن الصولي ( 4 ) . وأما المأمون : فستأتي الإشارة إلى بعض ما فعله في آل علي في تضاعيف الفصول الآتية إن شاء الله تعالى . والشعراء أيضا قد قالوا الحقيقة : وهكذا . يتضح لنا كيف أن العباسيين قد انقلبوا - بدافع من

--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 293 . ( 2 ) شرح ميمية أبي فراس ص 127 . ( 3 ) راجع : ضحى الإسلام ج 3 ص 296 ، 297 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 147 ، والبحار ج 49 ص 132 ، وغير ذلك .